العلامة المجلسي

315

بحار الأنوار

فإن الايمان يمنع منه " ويبين الله لكم الآيات " الدالة على الشرائع ومحاسن الآداب كي تتعظوا وتتأدبوا " والله عليم " بالأحوال كلها " حكيم " في تدابيره " إن الذين يحبون " يريدون " أن تشيع " أن تنتشر " الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة " الحد والسعير ( 1 ) إلى غير ذلك " والله يعلم " ما في الضمائر " وأنتم لا تعلمون " فعاقبوا في الدنيا على ما دل عليه الظاهر ، والله سبحانه يعاقب على ما في القلوب من حب الإشاعة " ولولا فضل الله عليكم ورحمته " تكرير للمنة بترك المعاجلة بالعقاب للدلالة على عظم الجريمة ولذا عطف ( 2 ) " وإن الله رؤوف رحيم " على حصول فضله ورحمته عليهم ، وحذف الجواب وهو مستغنى عنه لذكره مرة " يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان " بإشاعة الفاحشة " ومن يتبع " إلى قوله : " بالفحشاء والمنكر " الفحشاء : ما أفرط قبحه [ قبيحة ] والمنكر ما أنكره الشرع " ولولا فضل الله عليكم ورحمته " بتوفيق التوبة الماحية للذنوب وشرع الحدود المكفرة لها " ما زكى " ما طهر من دنسها " منكم من أحد أبدا " آخر الدهر " ولكن الله يزكي من يشاء " بحمله على التوبة وقبولها " والله سميع " لمقالهم " عليم " بنياتهم . " ولا يأتل " ولا يحلف أو ولا يقصر ، روي أنه نزل في أبي بكر وقد حلف أن لا ينفق على مسطح بعد ، وكان ابن خالته ، وكان من فقراء المهاجرين " أولو الفضل منكم والسعة " في المال " أن يؤتوا " على أن لا يؤتوا ، أو في أن يؤتوا " اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله " صفات لموصوف واحد أي ناسا جامعين لها لان الكلام فيمن كان كذلك ، أو لموصوفات أقيمت مقامها ، فيكون أبلغ في تعليل المقصود " وليعفوا " ما فرط منهم " وليصفحوا " بالاغماض عنهم " ألا تحبون أن يغفر الله لكم " على عفوكم وصفحكم وإحسانكم إلى من أساء إليكم " والله غفور رحيم " مع كمال قدرته فتخلقوا بأخلاقه " إن الذين يرمون

--> ( 1 ) في المصدر : بالحد والسعير . ( 2 ) ولذا عطف قوله : وان الله .